أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
742
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
والبكرات اللّقح الفواثجا * بصفنة تزفى هديرا نابجا ترى اللغاديد بها حوابجا قوله عاججا : أراد عاجّا فضاعف . والصفنة : مثل العيبة شبّه بها شقشقته ، يقال : صفن ، وإذا ألحقت الهاء فتحت الصاد . وتزفى : كما تزفى الريح شيأ تسحفه ، ويقال لأحد العدلين إذا استرخى : قد اسبح « 1 » . يقول : فهديره منصبّ مسترخ . واللغاديد : باطن أصول الأذنين . وحوابج : منتفخة . يريد أن نصف الشقشقة خارج من حلقه ونصفها باق فيها . وذكر أبو علىّ ( 2 / 116 ، 115 ) قول المنصور لجرير بن عبد اللّه القسرىّ : إني لأعدّك لأمر كبير ، فقال له : قد أعدّ اللّه لك منى قلبا معقودا بنصيحتك إلى آخره . هذا وهم بيّن وغلط فاحش ، من جهتين : إحداهما أنه خالد بن عبد اللّه القسري ، لأن جرير بن عبد اللّه هو البجلىّ أحد الصحابة ، ولم يكن لخالد أخ يسمّى جريرا ، إنما كان له أخوان : أسد وإسماعيل ابنا عبد اللّه القسرىّ ، أدرك إسماعيل منهم أبا العباس السفّاح ، وكان يسبّ عنده بنى اميّة . والجهة الأخرى أن المنصور إنما قاله لمعن بن زائدة ، كذلك قال المدائنىّ وجميع الأخباريّين . وخالد لم يدرك شيأ من الدولة الهاشميّة ، لأنه مات في سجن يوسف بن عمر وهو يعذّبه ، وفي عذابه مات بلال ابن أبي بردة . وكان هشام بن عبد الملك قد استعمل خالد بن عبد اللّه على العراق سنة ست ومائة ، ثم ولّى يوسف بن عمر سنة عشرين ومائة ، فسجن خالدا وعذّبه حتى مات في سجنه ، وبقي يوسف واليا على العراق ، إلى أن بويع يزيد بن الوليد سنة ست وعشرين ومائة ، فاستعمل المنصور بن جمهور على العراق ، فلما سمع ذلك يوسف هرب إلى الشأم ، فظفر به هناك فسجن . فلما اضطرب أمر بنى أميّة بطش يزيد بن خالد بن عبد اللّه القسرىّ بيوسف بن عمر ، فقتله في السجن وأدرك بثأر أبيه . وكان
--> ( 1 ) كذا في الأصلين وقد أعياني أمر تصحيحه .